محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

23

بدائع السلك في طبائع الملك

والثاني : لوجوب النصيحة والنهي عن المنكر . والثالث : لوجوب البغض في الله . والرابع : لقوله تعالى « اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ » الآية « 100 » . والخامس : لقوله تعالى « وَلا تَجَسَّسُوا » « 101 » . والسادس : لئلا يقع في النميمة كالناقل . فائدة في تنبيه المنع من النميمة نقلا ، وقبولا ، انما هو ما لم تكن فيه مصلحة شرعية . قال النووي : فان دعت حاجة « 102 » إليها فلا منع منها ، كما إذا أخبر ان انسانا يريد الفتك به ، وبأهله ، أو بماله ، وأخبر الامام ، أو من له ولاية ، بأن انسانا يفعل ، أو يسعى بما فيه مفسدة . قال : ويجب على صاحب الولاية الكشف عن ذلك وازالته ، فمثل هذا لا يحرم . قال : وقد يكون واجبا ومستحبا على حسب المواطن . انتهى . هداية من المحكى في أعراض الأمراء عن قبول السعاية ، مع توبيخ الساعي كثير « 103 » ، ويكفى من ذلك حكايتان :

--> ( 100 ) آية 12 م سورة الحجرات رقم 49 . ( 101 ) آية 12 م سورة الحجرات رقم 49 . ( 102 ) ه ، لحاجة . ( 103 ) ه : كبير .